يا فضيحتنا.. الماعز الشامية أنجبت خروفا
كتبهاجمال فيصل الطويل ، في 15 ديسمبر 2006 الساعة: 21:06 م
إلى آخر لحظة كنت أعتمد على حسن أخلاق الماعز في بلادنا، ولكن قتلني الخبر عندما جاء في إحدى الصحف الإماراتية اليوم الخبر الذي يفيد بأن ماعزاً شامية أنجبت خروفاً في مدينة معان الأردنية على بعد 250 كيلومتراً جنوب العاصمة الأردنية عمان، والذي أفتى في موضوعها السيد طايل العوضي أحد مربي المواشي المخضرمين الذي عقب بالقول إنه فوجئ بهذه الحالة.
رغم أن مايكل جاكسون عملها وخلّف قطيعاً من الأولاد الملونين بكافة ألوان الطيف من علاقات مختلفة كان آخرها الخبر الطازج الذي بثته قناةmbc في برنامج The Insider حول التوأم الأخير. إلا أنني لم أتخيل في أي من كوابيسي أن تقوم ماعز من بلادنا بالانجراف خلف ثقافة الفضائيات والفضائحيات، كنا دائماً نعتمد على عفـّة ماعزنا وثقافتها الراسخة بالمواضيع المتعلقة بمفاهيم العيب.
لو انحدرت أخلاق الأرانب لما تأثرنا إلى هذا الحد لأن في بلادنا أرانب مستوردة من البلاد الأوروبية قد تكون أتت ومعها بقايا فضائحها وثقافتها ما زالت محمولة على كروموسوماتها، لكن الماعز يا أولاد الحلال هي صورة أصيلة عن مواشي بلادنا؛ فهي السمراء التي نظم لها خيرة التيوس اجمل رغاء الفيافي.. يا شماتة أبلة ظاظا فينا. وخصوصاً أنه جاء في التحقيقات الأخيرة أن خيرة التيوس كانوا قد خطبوا ود هذه الماعز الماجن الخليعة الخارجة عن كل الأعراف، أتساءل ويتساءل غيري الكثيرون لماذا تلجأ إحدى معيزنا إلى هذا العمل المخزي؟ هل عدمنا التيوس المحليين الذين يمثلون كل ما تتمناه عنز، أم أن الراعي لم ينتبه لسلوكها المشين مسبقاً، أم هي تربية والدتها التي سرقها الوقت وهي تهتم بأضراعها وصوفها.
كل هذه التساؤلات طرحت على مائدة البحث لكن للأسف كل أصابع اللوم توجهت إلى ما تبثـّه الفضائيات التي أجمع المختصون على تسميتها بالفضائحيات. فهي الملام الأول على انحراف معيزنا الطاهرات، وطالبوا بشدة بفرض العقوبات الصارمة على كل فضائية تتجرأ وتقدم أي فيديو كليب يتناول المعيز خارج نطاق الصورة المحببة Mary had a little lamp ، ومنع أي فيلم يخرج عن الصورة العائلية المقبولة التي جاءت في الفيلم الكلاسيكي The sound of Music الذي عرض الصورة المشرفة للخراف، خصوصاً وأن الدعايات والإعلانات بدأت بعرض المعيز على شاشاتنا عاريات على الأطباق " راجعوا برنامج الشيف حمزة" كمثال يا إخوان لسنا بحاجة للأخلاقيات المستوردة التي تهدم ما بنيناه عبر أجيال من أخلاقيات حيواناتنا الأليفة، يكفينا ما جرى لمعيزنا من اكتئاب بعد أن شاهدوا الفيلم الخليع الذي أدى إلى جنون البقر. وكل الهيئات الرسمية والشعبية في البادية تطالب بعودة أفلام الكلبة Lacy لما كان لأخلاقياتها من تأثيرات إيجابية على حيوانات البادية.
وقد أهاب المسؤولون بالجميع أن لا يشهروا بأخلاقيات معيز بلادنا بسبب تصرف أحمق كحالة منفصلة بين معيزنا الشريفات، وذكروا بعدم جواز قذف المحصنات دون دليل موثوق، وسعدوا جداً بتعليق الخبير السيد طايل العوضي الذي اكتفى بالتعجب كردة فعل على الموضوع، ولم يخض في الدوافع المتعلقة بهذا الانحراف خصوصاً وأن هذه المنحرفة هي سليلة عائلة معروفة بنزاهة وأخلاق أفرادها من المعيز.
لكن في النهاية لا يجوز أن يفوت هذا الأمر دون أن تشير أصابع الاتهام في النهاية إلى نظرية المؤامرة، جميعنا يعلم أن الأمريكان والصهيونية يرصدون كل ما لديهم ولا يألون جهداً لإتلاف أخلاق معيزنا، ولا يتوانون عن رصد الأموال الطائلة لهذا الهدف، وأحذركم إن لم ينهض من بيننا تيس صالح يستطيع أن يشكم هذه المعيز السائبة لن ندرك مدى الأذى الذي سيلحق ليس فقط بالمعيز، وإنما ستطال عدوى التسيب الأخلاقي لدجاج المزارع ، هذه النقطة الحاسمة من تاريخنا يجب أن ينهض بالتصدي لها كل من يملك التقوى والأخلاق الفاضلة ليذوذ عن تاريخ حظائرنا لأننا دون أن نشعر سيختفي من مناهج معيزنا المدرسية نصوصاً مثل : مكر مفر مقبل مدبر كجلمود صخر حطّه السيل من عل… إلى نص مثل آكلك منين يا بطّة.
لكنني أشير هنا إلى أن البعض تكهن أن تبدأ الرقابة فوراً بحذف كل النصوص التاريخية التي تحدثت عن انحراف بعض الحيوانات في تاريخنا العربي المجيد. لذلك رجاء لا داعي لذكر أشياء مثل بعيري يعشق ناقتها.. وما شابه من تلك النصوص لأنها ستثير حفيظة بعض من في الزرائب. هذا ولا أتوقع أن ينشر موضوعي هذا إلى أن ترضى عنه الرقابة لما للمعيز من سلطات على أدوات الإعلام. لكن المهم في الأمر أنني عبّرت عن رأيي الخاص.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مواضيع ومقالات أعجبتني | السمات:مواضيع ومقالات أعجبتني
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 7:02 ص
يظهر لي ايها الصديق اننا نحن العرب نتعلم من الحيوانات !!!!!!!!!!!!!!
وكما هو واضح فان الماعز لا يتقيد بالعادات و التقاليد فكيف بحال البشر اللذين اصبحوا ارثى حالا من الحيوانات .
واني اعتقد انه لو كان باستطاعة هذة الماعز ان تتبرأ من احد لتبرت من البشر
وهذا مجرد رأي……………………………………..؟!
أكتوبر 4th, 2007 at 4 أكتوبر 2007 11:02 ص
لافض فوك اخي
صدقت
جعلك الله ممن ينادي عليهم لاخذ كتابهم باليمين